العلامة المجلسي
92
بحار الأنوار
السابع : الظاهر بقاء التخيير في قضاء ما فاتته في هذه الأمكنة وإن لم يقض فيها ، لعموم من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ويحتمل تعيين القصر ( 1 ) وهو أحوط كما مر ، والظاهر عدم التخيير في القضاء فيها أما إذا فاتته في غيرها . الثامن : لو ضاق الوقت إلا عن أربع ، فقيل بوجوب القصر فيهما لتقع الصلاتان في الوقت ، وقيل : بجواز الاتمام في العصر لعموم من أدرك ركعة ، وقيل بجواز الاتيان بالعصر تماما في الوقت ، وقضاء الظهر ، والأول أحوط بل أظهر . التاسع : ألحق ابن الجنيد والمرتضى بهذه الأماكن جميع مشاهد الأئمة عليهم السلام كما عرفت ، قال في الذكري : ولم نقف لهما على مأخذ في ذلك ، والقياس عندنا باطل . أقول : قد مر في فقه الرضا عليه السلام إيماء إليه ، ولا يمكن التعويل عليه في ذلك . العاشر : روى الشيخ رواية ابن بزيع المنقول عن العيون ( 2 ) بسند صحيح ثم روى بسند ضعيف عن علي بن حديد ( 3 ) قال : سألت الرضا عليه السلام فقلت : إن أصحابنا اختلفوا في الحرمين ، فبعضهم يقصر وبعضهم يتم وأنا ممن يتم على رواية قد رواها أصحابنا في التمام ، وذكرت عبد الله بن جندب أنه كان يتم فقال : رحم الله ابن جندب ثم قال : لا يكون الاتمام إلا أن تجمع على إقامة عشرة أيام ، وصل النوافل ما شئت قال ابن حديد : وكان محبتي أن يأمرني بالاتمام . ثم أولها بوجهين أحدهما أنه عليه السلام نفى الاتمام على سبيل الحتم والوجوب كما مر . ثم قال : ويحتمل هذان الخبران وجها آخر وهو المعتمد عندي ، وهو أن من حصل بالحرمين ينبغي له أن يعزم على مقام عشرة أيام ويتم الصلاة فيهما ، وإن كان
--> ( 1 ) بل هو الأقوى ، لان الاتمام كان لخصوصية المحل . ( 2 ) راجع الرقم : 8 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 569 .